المحقق النراقي
302
مستند الشيعة
المسألة الرابعة : لا فرق في اشتراط المالكية بين المثمن والثمن ، فلو اشترى شيئا بثمن غير مملوك له بطل البيع ، لما مر . والمراد بالشراء بالثمن الغير المملوك : أن اشترى السلعة بهذا الثمن المعين ، أما لو اشترى بثمن غير مشخص ثم أعطى ثمنا غير مملوك له لم يبطل البيع . ثم في صورة بطلان البيع كان لمالك الثمن الرجوع بعين ثمنه إلى البائع مع بقائه ، وإلى كل من المتبايعين بمثله مع تلفه ، وليس له غير ذلك من الأجرة أو المنافع شيئا ، إلا إذا كان الثمن مما له نفع . ويرجع البائع بالمبيع ونمائه المتصل والمنفصل مع البقاء إلى المشتري مطلقا ، ومع التلف إن كان البائع جاهلا بأن الثمن ملك الغير ، ويرجع إليه حينئذ بالمنافع المستوفاة وغيرها ، وإن كان عالما فلا رجوع بشئ من التالف أصلا ، ووجهه ظاهر مما مر . ومنها : المغايرة الحقيقية بين المتعاقدين ، قال بعضهم باشتراطها في الجملة . والتوضيح : أنه سيأتي في مباحث الحجر والتفليس جواز بيع الأب والجد للأب ووصيهما إن فقدا وشرائهم للأطفال والسفهاء والمجانين المتصل سفههم وجنونهم بالبلوغ . ثم من الحاكم وأمينه إن لم يوجدوا ، [ ومطلقا ] ( 1 ) إن طراء السفه أو الجنون بعد البلوغ ، وكذلك الغائب . ثم من آحاد المؤمنين مع تعذر الحاكم وأمينه مع المصلحة .
--> ( 1 ) في ( ح ) و ( ق ) : مطلقا ، والصحيح ما أثبتناه .